ابن تيمية
225
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الأول : أن تكون كارهة له مبغضة لخلقه وخلقه أو لغير ذلك من صفاته وتخشى ألا تقوم حدود الله في حقوقه الواجبة عليها ، فالخلع في هذه الحال مباح أو مستحب . الثالثة : كالأولى ولكن للرجل ميل إليها ومحبة ، فهذه أدخلها القاضي في المباح كما تقدم ، وقال الشيخ تقي الدين : وكراهة الخلع في حق هذه متوجهة . السادس : أن يظلمها أو يعضلها لتفتدي فتفدي فأكثر الأصحاب على صحة الخلع . وقال الشيخ تقي الدين : لا يحل له ولا يجوز . التاسع : أن يضربها ويؤذيها لتركها فرضًا أو لنشوز فتخالعه كذلك . فقال في الكافي : يجوز . قال الشيخ تقي الدين : تعليل القاضي وأبي محمد - يعني المصنف - يقتضي أنها لو نشزت عليه جاز له أن يضربها لتفتدي نفسها منه . وهذا صحيح ( 1 ) . فصل وخلع الحبلى لا يصح على الأصح ، كما لا يصح نكاح المحلل ؛ لأنه ليس المقصود به الفرقة وإنما يقصد به بقاء المرأة تبع زوجها ، كما يقصد بنكاح المحلل أن يطلقها لتعود إلى الأول ، والعقد لا يقصد به نقض مقصوده ، وإذا لم تبن به الزوجة ( 2 ) . قال القاضي في الخلع : ولو طلقها فشرعت في العدة ثم بذلت له مالاً ليزيل عنها الرجعة لم تزل . ذكره القاضي بما يقتضي أنه محل وفاق . وفيه نظر .
--> ( 1 ) الإنصاف 8 / 383 ف 2 / 302 . ( 2 ) اختيارات 251 ف 2 / 302 .